السيد الخميني
587
كتاب البيع
الأمر الأوّل في حكم تعلّم الأحكام لا إشكال في حسن تعلّم أحكام الدين بل مطلق العلم عقلاً ، وفي استحباب التفقّه شرعاً ، كما لا إشكال في عدم الوجوب فيما لا يجب على المكلّف ، ولا يبتلى به . تعلّم الأحكام المبتلى بها واجب عقلي غيري إنّما الكلام في وجوب تعلّم الواجبات والمحرّمات مع كونها محلّ ابتلائه ، ومعرفة الحلال والحرام فيما يبتلى به ، كالتاجر الذي يبتلى بالمكاسب التي فيها محرّم ومحلّل ، والقاضي بالنسبة إلى أحكام القضاء . . . إلى غير ذلك . أقول : أمّا الوجوب العقليّ من باب المقدّمة ، فهو ممنوع صغرىً وكبرىً ; ضرورة أنّ التعلّم ليس مقدّمة وجوديّة لترك المحرّمات ولا للإتيان بالواجبات . وأنّه على فرض المقدّمية ، لا يكون واجباً عقلاً ; فإنّ اللابدّية العقليّة أمر ، والوجوب العقليّ والإيجاب أمر آخر ; فإنّ لابدّية وجود المقدّمة لتحقّق ذيها ، لا يختصّ بالواجبات ، بل كلّ أمر عاديّ أو غيره ، إذا أراد الشخص أن يوجده ،